العلامة الحلي

143

مختلف الشيعة

والأقرب عندي الإتمام - سواء نزل في منزله الذي في البلد أو لا - بشرطين : ثبوت الملك ، والاستيطان في البلد ، ولا اشترط الاستيطان في المنزل المملوك ، بل استوطن في البلد في غير ملكه ستة أشهر وجب التمام ، بل لو لم يكن له منزل ، بل كان له في البلد ضيعة أو مزرعة أو بستان بل ولو نخلة وجب الإتمام مع استيطان ستة أشهر في البلد . لنا : إنه بلد إقامة فلحقه حكم بلده . وما رواه إسماعيل بن الفضل في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل سافر من أرض إلى أرض وإنما ينزل قراه وضيعته ، قال : إذا نزلت قراك وضيعتك فأتم الصلاة ، وإذا كنت في غير أرضك فقصر ( 1 ) . لا يقال : لا دلالة في هذا الحديث ، لأنه علق بالنزول في الضيعة ، ولأن في طريقه أبان بن عثمان وهو ناووسي . لأنا نقول : المراد السكنى في بلد الضيعة لاستبعاد النزول في نفس الضيعة ، وأبان وإن كان ناووسيا إلا أن الكشي قال : إنه قد اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن أبان بن عثمان ( 2 ) . وما رواه عمار بن موسى في الموثق ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في الرجل يخرج في سفر بقرية له أو دار فينزل فيها ، فقال : يتم الصلاة ولو لم يكن له إلا نخلة واحدة ولا يقصر ، وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها ( 3 ) . وفي الصحيح عن سعد بن أبي خلف قال : سأل علي بن يقطين أبا الحسن

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 210 ح 508 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ج 5 ص 520 . ( 2 ) الكشي : ص 375 الرقم 705 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 211 ح 512 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 5 ج 5 ص 521 .